العلامة الحلي
399
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
يخلّ [ به ] « 1 » غير المعصوم ، واجتماع الممكنة المناقضة للضرورية معها محال « 2 » . العاشر : كلّ ما « 3 » جعله اللّه عزّ وجلّ سببا موصلا للمكلّف إلى غاية مطلوبة له تعالى يتوقّف حصولها عليه ، وإنّما تحصل تلك الغاية [ منه لا من غيره ، فلا بدّ وأن ] « 4 » يكون واجب [ التأدية ] « 5 » إليها ، أو يطلب تلك الغاية التي لا تحصل إلّا من ذلك السبب دائما [ من المكلّف مع عدم حصولها منه دائما ] « 6 » ؛ إذ لو كان حصولها منه دائما لكانت سببا ذاتيا ؛ إذ كلّ سبب يؤدّي إلى مسببه دائما ذاتي ، وكلّ سبب ذاتي يجب حصوله منه مع فرض عدمه ، هذا خلف . والقرب والبعد سببه الإمام مع طاعة المكلّف له ، فيكون واجبا عنه ، وكلّ من ليس بمعصوم لا يجب عنه . الحادي عشر : دائما إمّا أن يكون الإمام معصوما ، وإمّا أن يخرج الواجب عن كونه واجبا حال كونه مشتملا على وجه يقتضي وجوبه ، أو يخرج الشرط عن كونه شرطا ، أو يلزم تكليف ما لا يطاق ، مانعة خلو . لأنّه إذا لم يقرّب المكلّف من الطاعة ، بل نهاه [ عنها ] « 7 » ، فإمّا أن يبقى الفعل الذي هذا اللطف شرط فيه واجبا ، أو لا يبقى . فإن لم يبق ثبت الأوّل ، وإن بقي وخرج اللطف عن كونه شرطا لزم الثاني ، وإن بقي لزم التكليف بالمشروط حال عدم الشرط ، وهو الثالث .
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) تجريد المنطق : 25 . القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 292 - 293 . ( 3 ) في « أ » زيادة : ( كان ) بعد : ( ما ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( التي لا تحصل إلّا من ذلك السبب دائما أو ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( التامة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) من « ب » . ( 7 ) في « أ » و « ب » : ( عنه ) ، وما أثبتناه للسياق .